الشيخ الأنصاري

88

كتاب الزكاة

الجواز ، لا مجرد ( 1 ) الحكاية ، خلافا للحلي فمنع من ذلك ( 2 ) ، ولعله إما لاعتبار المصلحة في التصرف في مال الصغير ، وإما لترتب المفسدة على نقل مال الصغير إلى الذمم ، لكونه معرضا للتلف بالاعسار أو الانكار أو الموت وغير ذلك مما يغلب على الاحتمالات القائمة مع بقاء العين ، وهو حسن لولا النص المعتضد بالشهرة . وأما اعتبار الملاءة ، فالظاهر أنه مما لا خلاف فيه في غير الأب والجد ، ويدل عليه الأخبار المستفيضة . وأما استثناء الأب والجد من اعتبار هذا الشرط ، فنسبه غير واحد ( 3 ) إلى المتأخرين ، وفي الحدائق إلى الأصحاب من غير خلاف يعرف فيه ( 4 ) ، وعن مجمع الفائدة كأنه مما لا خلاف فيه ( 5 ) ، نعم في كلام بعض أنه حكى عن المبسوط أنه قال : من يلي أمر الصغير والمجنون خمسة : الأب ، والجد ، ووصي الأب أو الجد ، والإمام ، ومن يأمره . فكل هؤلاء الخمسة لا يصح تصرفهم إلا على وجه الاحتياط والحظ للصغير المولى عليه ، لأنهم نصبوا لذلك ، فإذا تصرف على وجه لاحظ فيه كان باطلا ( 6 ) . وحكي عنه - أيضا - أنه نص على المنع من اقتراض الأب للحج المندوب وإن أجازه للحج الواجب في مقام آخر ( 7 ) ، ولعله لرواية سعيد بن يسار الآتية .

--> ( 1 ) في " ف " و " ع " و " ج " : إرادة . ( 2 ) السرائر 1 : 441 . ( 3 ) انظر : مدارك الأحكام 5 : 19 والكفاية : 34 ومفتاح الكرامة 3 : 7 . ( 4 ) الحدائق 12 : 25 . ( 5 ) مجمع الفائدة 4 : 14 . ( 6 ) المبسوط 2 : 200 . مع اختلاف يسير . ( 7 ) لم نقف على نص الشيخ قدس سره في المندوب ، ولكن جاء في النهاية : 204 : ومن لم يملك الاستطاعة ، وكان له ولد له مال ، وجب عليه أن يأخذ من مال ابنه قدر ما يحج به على الاقتصار .